بقلم الأستاذة آمال الشارني : مشرفة تحدي القراءة العربي بمعهدنا
بعد التصفيات الجهوية و فوز 10 تلاميذ مناصفة بين الاعدادي و الثانوي عن كل مندوبية و اعلانهم النخبة الفائزة المرشحة للتصفيات الوطنية حسب البرنامج و الاجال و المنشور الوزاري المنظم طيلة شهر افريل2016, انتظمت التصفيات الوطنية الخميس 12 ماي 2016 بمركز اللغات بالبحيرةبتونس العاصمة ليعلن عن حفل اختتام مسابقة تحدي القراءة العربي بتونس و يتم اختيار الفائزين رسميا ليقع بين عشية و ضحاها الاكتفاء بمترشحين وحيدين دون تقديم مبررات هذا الاجراء و دون اعلام التلاميذ الفائزين الحالمين او مؤسساتهم التربوية ليتفاجأ الجميع عبر وسائل الاعلام بالمسابقة الوطنية بالبحيرة في تونس و بالتتويجات بمدينة المنستير ………… ما مصير الموعودين من نخبنا التلاميذ الفائزين جهويا ؟؟ هل سألنا عن أحلامهم المتكسرة و احباطاتهم التي نخرت ذواتهم ؟؟ ماذا يجيب المربون و المشرفون الذين رافقوا أبناءهم في رحلة الخمسين كتابا وهم يصلحون الجوازات الموهومة ؟؟ كيف نقنع رجالات الغد (التلاميذ النخبة معدلاتهم لا تقل عن 16/20) بأن الوزرة قد أدارت لهم بظهرها و نكثت عهدا وهي القائمة القيمة على التربية و القيم و الاخلاق و المعرفة ..كيف يمكن المحافظة عن جيل أحطنا به و خذلناه ؟؟ أليست هذه رصاصات موجهة الى ابنائنا باسم المعرفة و المطالعة ؟؟ ألا يعلم السيد الوزير أن قراءة خمسين كتابا في 05 أشهر بمعدل 70 و 100 صفحة للكتاب الواحد كان على حساب واجبات التلاميذ المدرسية و تحضيرهم للفروض اليومية و فروض المراقبة و التأليف ؟؟ السؤااال الخطيـــــــر كيف لنا أن نحمي أبناءنا من الارهااب اذا فقدت النخب التلمذية ثقتها بالدولة أليس فعل التجاهل و التلاعب و الانكار يدمر الانتماء للدولة خاصة بعد أن وجد التلاميذ ضالتهم في مسابقة تصالحهم مع الكتاب؟؟؟ خطااابي موجه الى وزارة التربية : لابد من السيد وزير التربية أن يستقبل في وزارته التلاميذ الفائزين جهويا عن كل مندوبية و مشرفيهم و أن يقوم بتكريمهم بجوائز قيمة و بشهائد تقدير اذا أراد بالفعل أن ينقذ النفوس العظيمة في الأجساد الصغيرة و أن يداوي جراح النخب التلمذية فالمسابقات ليس هدفها جني ألاف الدولارات بقدر ما تكون لغاية تحفيزية تربوية, الأصل فيها بناء الشخصية التلمذية و تاصيل المطالعة فيها و تربيتها على روح المنافسة الشريفة باحترام قواعد اللعبة … ناقوس خطر قرعته الى السيد وزير التربية بصفتي مربيا ميدانيا قريبا من التلاميذ المشاركين و أسعى الى تضميد جراحهم بما أوتيت من امكانات و لكن الجرجى طرحى في كامل جهات البلاد… و العينة على سبيل الذكر لا الحصر لمّا يتأهل من المندوبية الجهوية للتربية بالكاف على المستويين الثانوي و الاعدادي عشر تلاميذ مناصفة يتم اختيار تلميذين من المرحلة الاعدادية و يتم اقصاء باقي التلاميذ لا سيما ممثلو المرحلة الثانوية و المترئس لقائمة الفائزين وهو التلميذ أنجب النجباء محمد خليل منوبي الثانية علوم اعلامية و المتحصل على أفضل معدل بمعهد 8 فيفري 1958 بساقية سيدي يوسف يناهز 19/20 حيث لم يتم حتى توجيه الدعوة اليه (والى باقي الفائزين :هاني و نادة و عبير مافي..) ليكرم بشهادة مشاركة في المنستير من قبل السيد وزير التربية وهو الذي قرأ 50 كتابا من أمهات المصادر و من الآداب و المعارف العربية و العالمية المختلفة و أفحم اللجان المحلية و الجهوية بإمكاناته العبقرية و ثقافته الموسوعية .. في المقابل تمّت مجازاته بالاستبعاد المقصود فكان مقياس الاختيار جهويا براقماتيا لغاية لا تمت بصلة إلى القيم التربوية و إلى الأخلاق المعرفية السامية مما جعل الأسرة التربوية بالمعهد تتحمل مسؤوليتها و تبذل ما في وسعها من أجل أن ترافق تلميذنا على تجاوز الصدمة النفسية التي لحقته .. من واجبي كمربية أن أصدح بصوتي حتى يبلغ مسامع المسؤولين لأن أبناء تونس لا سيما نخبها أمانة في رقابنا و هم أديم هذه الارض الطيبة . .
المصدر : موقع ليسينا