كتب
الناقد التشكيلي السوري غريب ملا زلال في موقع الصدى نت السورية مقالا
تحليليا نقديا يقيم فيه المبدعة ألفة العباسي الفنانة التشكيلية في مخابر
انتاجاتها و في محراب خلقها اللوني فيرافقها الى عوالمها المبهمة محاولا فك
الملغز من طاقاتها و المثير في فلسفتها وهي تغامر في بحور الممكن و المحال
..
غريب ملا زلال ناقد جامعي تشكيلي له عشرات القراءات النقدية في أعمال كثير من الفنانين العالميين ..نص زاد على النقد الى الشعر .. للمعهد و أسرته و أبنائه أن يفخروا بقيمة من يعلمهم الاهتداء الى مكامن الفن و الجمال ..تحية اجلال استاذتنا
و هذا المقال :
لا تكاد تتخطى عدة خطوات بإتجاه أعمال الفنانة التشكيلية ألفة العباسي حتى تتلحف بمفردات ستكون حاضرة في سياقات القراءة فيما بعد ، شئت ذلك أم أبيت لأنها تنسج الأسئلة سجادة للروح ، أسئلة مشدودة إلى فضاءات فيها تترجم قلقها الدائم نحو الإبحار للسماوات التسع ، وعلى نحو أخص حين تبدأ بتشغيل اللاوعي لإستكشاف مناطق أخرى غير مأهولة إلا بأحلامها و ألوانها ، مناطق لم يرتادها إلا شظايا أصابعها حين تجبل في بحيرة قزحية ، و هذا يدفعها نحو الأزرق لتغرق فيه بعمق ثم بعمق ، ثم بعمق حتى تنتفض فجاءة لتطرش فضاءاتها بقطرات متدرجة من عذوبة هذا الأزرق الذي يعود إلى ذاكرتها و بوجه غير منظم لتكون بداية تأسيس لقبيلة لونية يكون هذا الأزرق أميرها ، وألفة تعوم داخل هذه الإمارة بتنوع مرموق من مبادراتها في إطلاق تموجاتها بكل الإتجاهات ، و لهذه مسؤولية قد توقعها في القاع دون عودة و هي بغنى عن ذلك ، إن لم تبادر في إطلاق أمواج أخرى بألوان مغايرة لتدفع عملها إلى بر الإنجاز ، وهذا يدفعها بالضرورة إلى البحث عن طرائق هي الأقرب إلى التكثيف تدريجياً بإضاءات من طغيان أحاسيسها عبر تحرير المخيلة إلى أبعد مداها دون أن تجعل من الإستهلال هامشاً و هذا بحد ذاته تحدّ كبير لها ، تحدّ في علاقة مفرداتها بأحوال بعضها و قد تصل إلى حد الإلتحام إن لم يكن الذوبان ، فإزاء هذه التحديات تستجيب ألفة بإيجابية فاعلة لشروط تولد عملها و بمقياس داخلي دقيق تستمد كل تدرجاته من نبع أحاسيسها التي تضخ موسيقا عذبة مع نغمات ألوانها .

و إذا تأملنا بعمق مكوناتها البنائية أقصد مكونات عملها سنجد أنها تلجأ إلى بث حكاياها داخل أُطر كثيرة ، أُطر متداخلة حيناً و متلاحمة حيناً آخر و ذلك على حسب تحولات الزمن و فاعلية تلك التحولات في فضاءاتها ، و هذا ما يجعلها تبتعد عن النمطية التقليدية في سرد ما يلازم فعل الخلق لديها ، إذ أنها تبث موجات لونية ستشكل فيما بعد من أهم عناصر بنية حكاياتها المنثورة بين ثنايا أعمالها ، و ضمن عملية إختيار محكمة من قبلها ، و إن كان إختياراً محكوماً أيضاً بتلك الإستجابات التي تتدافع للإقلاع و الإنطلاق نحو فضاءات تليق بالريح أن تعبث بها ، تلك الإستجابات التي هي أقرب إلى توقعاتها لا توقعات المتلقي ، و هذا ما جعل إستطراداتها اللونية تستجيب لميولاتها أولاً ثم ترثها رويداً رويداً للمتلقي ، و هذا ما يجعلها أيضاً تعي جيداً درجة الإقتراب أو النأي عن التنوعات الجمالية فإذا كان باختين يعتبر الحقل الثقافي حقلاً للوعي اللغوي المتعدد فإن ألفة تطرح حوارية جميلة من حيث العلاقة بينها و بين عملها ، و بينها و بين المتلقي ، و بين المتلقي و عملها ، حوارية تجعل تقر مقولة باختين لكن بلغة تشكيلية فهي تجعل مساحات أعمالها حقولاً جمالية بالدرجة الأولى أي ثقافية بمعنى ما ، فهذه الحوارية ذات الأضلاع الثلاثة تجعلها تشتغل على سرديات حديثة تجعل من نظرتها شمولية و واسعة دون الإعتماد على مبدأ الإقصاء مطلقاً ، فهي تطرح لحظات تمفصلاتها أقصد لحظات تمفصلاتها أعمالها برؤية فيها بلورة قيمية جمالية عالية .
و كان من الطبيعي ألا تخرج ألفة من تلك السياقات و لا من تلك التفاعلات التي تستحضر بساطاً من البحث الدؤوب ضمن حلقة كروية ، ولا من تشييد أفق حامل لقيم جمالية جديدة ، الأفق الذي سيحملها إلى مشارف فضاءات مفتوحة على – فردوسها المفقود – و ذلك بإستعارتها لتصورات لها كل العلاقة مع حنينها لأماكن تتواجد فيها روحها المبعثر بين كل تفاصيلها ، و ذلك بمحاكاتها شكلاً بالوقوف على تعالقاتها اللونية ، و حساً بخلق فضاء كازانوفي مستقل و إن جزئياً ، مع الإستدلال الغارق في تفخيخ أعمالها بأجنحة لفراشات ترسل العبير في كل مرتكزاتها على إمتداد إسترجاعها لآهات الغدير .

ومن الممكن أن تزودنا ألفة ببعض إضاءات جمالية من فضاءاتها التي ستغني بحثها بالوصول إلى منتج خاص بها ، فهي تسعى و بقصدية معلنة الهيمنة على الأبعاد الواقعية و المتخيلة لجملة إستهلالاتها ، و هذا يبعدها الإغراق في العتبات بل تمتطي هذه العتبات بعجالة ذكية لتستغرق فيما بعد في مفاهيم لونية تجعلها تمسك بالأسئلة جيداً و تطرحها في الإتجاه الذي تريد ، و هذا سيخولها أن تحول عملها إلى فضاء عام للمتلقي الذي سيعوم فيه شاء ذلك أم أبى ، فلا حول له ، فهو الداخل إلى حدائق معلقة في الروح فيها كل ما تشتهيه العصافير .

و فنانتنا ألفة العباسي تستأثر بالإستعارات الفنية عبر وصف فيه تعزيز ناضج لخطابها التشكيلي و بتقنيات بها تبحث عن الوصول دون أي إنحسار في أولوياتها التي بها ستتوخى الإغراق بمقولات التجريد بل دون أي تأطير لأفقها المرتكن على نوع من التعميم الجميل ، فهي ترتقي بعملها المنجز نحو محاور لثقافات مختلفة لأنها تضع أصابعها تماماً على المفتاح الذي سيقودها إلى الأخذ في الإعتبار بلورة النزعة الجمالية مع النزعة الإنسانية و ما يخدم رؤيتها في خلق قيم و مقولات ستثقل الجانب الجمالي في معادلاتها و بالتالي ستجعلها تفسر سر الإبداع في معزوفاتها اللونية
كما كتب الدكتور الفنان السوري التشكيلي يوسف بوزو قراءة شعرية للوحة من لوحات فنانتنا"رحلة اللون و الخيال..." :
(ألفة العبّاسي الفنانة والشاعرة لمّا تزلْ تاخذُ اللونَ إلى براري الخيال لتنسجَ أسطورتها بضفائر الشمس التي بات ظلّها على حيطان الحوش الجميل..!
إنها دفقة الشعر ، واللون حين يتماهيان في خيال القصيدة..إنّه الجمال الذي كتبَ اسمهُ على ظهر الريح وهي تغنّي مواويلها...!
أنّها تخوم الحُلم التي وقفت على باب القصيدة وهي تستأذنُ النومَ من جفونها...!
يامئذنةً من غيمٍ ومطر...إلى أين يأخذنا لونكِ ، وخيالكِ...؟!
إلى أي مدىً نستطيع فيه مسابقة الخيال الذي ارتمى في صمتِ الأبد...؟!
حرارة الألوان التي تدفّقتْ من صدر اللوحةِ كافٍ لإحراقِ آلاف القصائد وهي تركضُ من دواوينها...القصائدُ التي نام ظلّها في خيال التين وأبعدْ...!
شلال شعرٍ...قميص مزركش بألوان الله واكثر...يستدرجُ أرواحنا ليفضحها في الضحى...ويكتبَ حلاوة البلحِ وهويتقاطر سكراً ولا أحلى من سعف النخلِ.. !
ألوانكِ تاخذنا من نافذةٍ إلى أخرى لكنها تنام في روح لمبة الشيخ المتصوّف فيبدو لمعانها وبريقها كقوس قزح في سماء زرقاء..سماء قريبة من قلوبنا حين يكثر الهمسُ ، وتركضُ الأماني في أسارير الروح وأبعدْ...!..
الفنانة " العبّاسي " مصرّة ان تاخذنا إلى الليل الطويل حيث الكأس تعاود إمتلاء روحها ليغدو الصباح مثقلاً يالأماني التي تنتظرُ قبلتها الأولى ...
ألفة العبّاسي ...تاخذُ أسارير النهار لكنها تكتبُ روحها ، ولونها بصمتِ العاشقِ ، والعارف..
ألفة...وهج اللمبة أوشكَ أن يخفت...هلّا اخذتِ اللون إلى روحِ القنديل كي تظلَّ السماء حافلة بالأحلام ، والإشتعال...؟! نعم إشتعالُ الليلِ في قلب النهار...!
التألّقُ كلّه الفناة التشكيليّة ، والشاعرة الأستاذة ألفة العبّاسي قبلة الفراشات ، والصباحِ ، والروحِ...مودتي
غريب ملا زلال ناقد جامعي تشكيلي له عشرات القراءات النقدية في أعمال كثير من الفنانين العالميين ..نص زاد على النقد الى الشعر .. للمعهد و أسرته و أبنائه أن يفخروا بقيمة من يعلمهم الاهتداء الى مكامن الفن و الجمال ..تحية اجلال استاذتنا
و هذا المقال :
لا تكاد تتخطى عدة خطوات بإتجاه أعمال الفنانة التشكيلية ألفة العباسي حتى تتلحف بمفردات ستكون حاضرة في سياقات القراءة فيما بعد ، شئت ذلك أم أبيت لأنها تنسج الأسئلة سجادة للروح ، أسئلة مشدودة إلى فضاءات فيها تترجم قلقها الدائم نحو الإبحار للسماوات التسع ، وعلى نحو أخص حين تبدأ بتشغيل اللاوعي لإستكشاف مناطق أخرى غير مأهولة إلا بأحلامها و ألوانها ، مناطق لم يرتادها إلا شظايا أصابعها حين تجبل في بحيرة قزحية ، و هذا يدفعها نحو الأزرق لتغرق فيه بعمق ثم بعمق ، ثم بعمق حتى تنتفض فجاءة لتطرش فضاءاتها بقطرات متدرجة من عذوبة هذا الأزرق الذي يعود إلى ذاكرتها و بوجه غير منظم لتكون بداية تأسيس لقبيلة لونية يكون هذا الأزرق أميرها ، وألفة تعوم داخل هذه الإمارة بتنوع مرموق من مبادراتها في إطلاق تموجاتها بكل الإتجاهات ، و لهذه مسؤولية قد توقعها في القاع دون عودة و هي بغنى عن ذلك ، إن لم تبادر في إطلاق أمواج أخرى بألوان مغايرة لتدفع عملها إلى بر الإنجاز ، وهذا يدفعها بالضرورة إلى البحث عن طرائق هي الأقرب إلى التكثيف تدريجياً بإضاءات من طغيان أحاسيسها عبر تحرير المخيلة إلى أبعد مداها دون أن تجعل من الإستهلال هامشاً و هذا بحد ذاته تحدّ كبير لها ، تحدّ في علاقة مفرداتها بأحوال بعضها و قد تصل إلى حد الإلتحام إن لم يكن الذوبان ، فإزاء هذه التحديات تستجيب ألفة بإيجابية فاعلة لشروط تولد عملها و بمقياس داخلي دقيق تستمد كل تدرجاته من نبع أحاسيسها التي تضخ موسيقا عذبة مع نغمات ألوانها .
و إذا تأملنا بعمق مكوناتها البنائية أقصد مكونات عملها سنجد أنها تلجأ إلى بث حكاياها داخل أُطر كثيرة ، أُطر متداخلة حيناً و متلاحمة حيناً آخر و ذلك على حسب تحولات الزمن و فاعلية تلك التحولات في فضاءاتها ، و هذا ما يجعلها تبتعد عن النمطية التقليدية في سرد ما يلازم فعل الخلق لديها ، إذ أنها تبث موجات لونية ستشكل فيما بعد من أهم عناصر بنية حكاياتها المنثورة بين ثنايا أعمالها ، و ضمن عملية إختيار محكمة من قبلها ، و إن كان إختياراً محكوماً أيضاً بتلك الإستجابات التي تتدافع للإقلاع و الإنطلاق نحو فضاءات تليق بالريح أن تعبث بها ، تلك الإستجابات التي هي أقرب إلى توقعاتها لا توقعات المتلقي ، و هذا ما جعل إستطراداتها اللونية تستجيب لميولاتها أولاً ثم ترثها رويداً رويداً للمتلقي ، و هذا ما يجعلها أيضاً تعي جيداً درجة الإقتراب أو النأي عن التنوعات الجمالية فإذا كان باختين يعتبر الحقل الثقافي حقلاً للوعي اللغوي المتعدد فإن ألفة تطرح حوارية جميلة من حيث العلاقة بينها و بين عملها ، و بينها و بين المتلقي ، و بين المتلقي و عملها ، حوارية تجعل تقر مقولة باختين لكن بلغة تشكيلية فهي تجعل مساحات أعمالها حقولاً جمالية بالدرجة الأولى أي ثقافية بمعنى ما ، فهذه الحوارية ذات الأضلاع الثلاثة تجعلها تشتغل على سرديات حديثة تجعل من نظرتها شمولية و واسعة دون الإعتماد على مبدأ الإقصاء مطلقاً ، فهي تطرح لحظات تمفصلاتها أقصد لحظات تمفصلاتها أعمالها برؤية فيها بلورة قيمية جمالية عالية .
و كان من الطبيعي ألا تخرج ألفة من تلك السياقات و لا من تلك التفاعلات التي تستحضر بساطاً من البحث الدؤوب ضمن حلقة كروية ، ولا من تشييد أفق حامل لقيم جمالية جديدة ، الأفق الذي سيحملها إلى مشارف فضاءات مفتوحة على – فردوسها المفقود – و ذلك بإستعارتها لتصورات لها كل العلاقة مع حنينها لأماكن تتواجد فيها روحها المبعثر بين كل تفاصيلها ، و ذلك بمحاكاتها شكلاً بالوقوف على تعالقاتها اللونية ، و حساً بخلق فضاء كازانوفي مستقل و إن جزئياً ، مع الإستدلال الغارق في تفخيخ أعمالها بأجنحة لفراشات ترسل العبير في كل مرتكزاتها على إمتداد إسترجاعها لآهات الغدير .
ومن الممكن أن تزودنا ألفة ببعض إضاءات جمالية من فضاءاتها التي ستغني بحثها بالوصول إلى منتج خاص بها ، فهي تسعى و بقصدية معلنة الهيمنة على الأبعاد الواقعية و المتخيلة لجملة إستهلالاتها ، و هذا يبعدها الإغراق في العتبات بل تمتطي هذه العتبات بعجالة ذكية لتستغرق فيما بعد في مفاهيم لونية تجعلها تمسك بالأسئلة جيداً و تطرحها في الإتجاه الذي تريد ، و هذا سيخولها أن تحول عملها إلى فضاء عام للمتلقي الذي سيعوم فيه شاء ذلك أم أبى ، فلا حول له ، فهو الداخل إلى حدائق معلقة في الروح فيها كل ما تشتهيه العصافير .
و فنانتنا ألفة العباسي تستأثر بالإستعارات الفنية عبر وصف فيه تعزيز ناضج لخطابها التشكيلي و بتقنيات بها تبحث عن الوصول دون أي إنحسار في أولوياتها التي بها ستتوخى الإغراق بمقولات التجريد بل دون أي تأطير لأفقها المرتكن على نوع من التعميم الجميل ، فهي ترتقي بعملها المنجز نحو محاور لثقافات مختلفة لأنها تضع أصابعها تماماً على المفتاح الذي سيقودها إلى الأخذ في الإعتبار بلورة النزعة الجمالية مع النزعة الإنسانية و ما يخدم رؤيتها في خلق قيم و مقولات ستثقل الجانب الجمالي في معادلاتها و بالتالي ستجعلها تفسر سر الإبداع في معزوفاتها اللونية
كما كتب الدكتور الفنان السوري التشكيلي يوسف بوزو قراءة شعرية للوحة من لوحات فنانتنا"رحلة اللون و الخيال..." :
(ألفة العبّاسي الفنانة والشاعرة لمّا تزلْ تاخذُ اللونَ إلى براري الخيال لتنسجَ أسطورتها بضفائر الشمس التي بات ظلّها على حيطان الحوش الجميل..!
إنها دفقة الشعر ، واللون حين يتماهيان في خيال القصيدة..إنّه الجمال الذي كتبَ اسمهُ على ظهر الريح وهي تغنّي مواويلها...!
أنّها تخوم الحُلم التي وقفت على باب القصيدة وهي تستأذنُ النومَ من جفونها...!
يامئذنةً من غيمٍ ومطر...إلى أين يأخذنا لونكِ ، وخيالكِ...؟!
إلى أي مدىً نستطيع فيه مسابقة الخيال الذي ارتمى في صمتِ الأبد...؟!
حرارة الألوان التي تدفّقتْ من صدر اللوحةِ كافٍ لإحراقِ آلاف القصائد وهي تركضُ من دواوينها...القصائدُ التي نام ظلّها في خيال التين وأبعدْ...!
شلال شعرٍ...قميص مزركش بألوان الله واكثر...يستدرجُ أرواحنا ليفضحها في الضحى...ويكتبَ حلاوة البلحِ وهويتقاطر سكراً ولا أحلى من سعف النخلِ.. !
ألوانكِ تاخذنا من نافذةٍ إلى أخرى لكنها تنام في روح لمبة الشيخ المتصوّف فيبدو لمعانها وبريقها كقوس قزح في سماء زرقاء..سماء قريبة من قلوبنا حين يكثر الهمسُ ، وتركضُ الأماني في أسارير الروح وأبعدْ...!..
الفنانة " العبّاسي " مصرّة ان تاخذنا إلى الليل الطويل حيث الكأس تعاود إمتلاء روحها ليغدو الصباح مثقلاً يالأماني التي تنتظرُ قبلتها الأولى ...
ألفة العبّاسي ...تاخذُ أسارير النهار لكنها تكتبُ روحها ، ولونها بصمتِ العاشقِ ، والعارف..
ألفة...وهج اللمبة أوشكَ أن يخفت...هلّا اخذتِ اللون إلى روحِ القنديل كي تظلَّ السماء حافلة بالأحلام ، والإشتعال...؟! نعم إشتعالُ الليلِ في قلب النهار...!
التألّقُ كلّه الفناة التشكيليّة ، والشاعرة الأستاذة ألفة العبّاسي قبلة الفراشات ، والصباحِ ، والروحِ...مودتي